صحة الطفل

هل التسنين يسبب سخونية وإسهال؟

.

2 دقيقة قراءة آخر تحديث: 28 سبتمبر 2026
هل التسنين يسبب سخونية وإسهال؟
أهم النقاط

  • الحقيقة العلمية: هل يرفع التسنين الحرارة فوق 38° مئوية؟
  • إسهال التسنين: ما سببه الحقيقي؟ (كثرة اللعاب وتلوث الأيدي)
  • كيف تفرقين بدقة بين أعراض التسنين والنزلة المعوية والعدوى؟

تعاني الكثير من الأمهات من حيرة شديدة عندما تبدأ مرحلة بزوغ الأسنان لدى أطفالهن، حيث ترتبط هذه المرحلة في الوعي الشعبي دائمًا بارتفاع درجات الحرارة ونوبات الإسهال الشديدة. والحقيقة الطبية تحسم هذا اللبس؛ إذ تختلف حرارة التسنين عند الرضع تمامًا عن أعراض العدوى الميكروبية أو الفيروسية. فبينما قد يسبب التسنين بعض الانزعاج والتورم في اللثة، إلا أنه بريء تمامًا من التسبب في حمى عالية أو إسهال مائي متكرر.

الحقيقة العلمية: هل يرفع التسنين الحرارة فوق 38° مئوية؟

تؤكد الدراسات السريرية المعتمدة الصادرة عن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن بزوغ السن قد يؤدي إلى ارتفاع طفيف جدًا في حرارة الجلد لا يتجاوز في أغلب الحالات 37.8 درجة مئوية. هذا الارتفاع البسيط ناتج عن الالتهاب الموضعي في نسيج اللثة أثناء شق السن لطريقه إلى الخارج.

أما الاعتقاد الشائع بوجود ما يُعرف طبيًا بـ سخونة تسنين الاطفال التي تبلغ 38.5 أو 39 درجة مئوية، فهو اعتقاد خاطئ تمامًا. والإجابة القاطعة على سؤال هل التسنين يرفع الحرارة لـ 39؟ هي لا قاطعة؛ فالجسم لا يُنتج هذه الاستجابة الحرارية الحادة إلا نتيجة وجود عدوى بكتيرية أو فيروسية نشطة، مثل نزلات البرد أو التهابات الأذن أو النزلات المعوية، وتزامنها مع مرحلة التسنين مجرد صدفة عمرية، إذ تتراجع الأجسام المضادة المكتسبة من الأم في هذا التوقيت ويبدأ الطفل في استكشاف العالم بيديه.

يمكنك دائمًا الرجوع لجدول (درجة حرارة الرضيع الطبيعية) للتعرف على الفرق الدقيق بين الدفء السطحي والحمى السريرية التي تتطلب استشارة الطبيب.

إسهال التسنين: ما سببه الحقيقي؟ (كثرة اللعاب وتلوث الأيدي)

تربط أغلب الأمهات بين براز التسنين عند الرضع وبين ليونة القوام، وتسمع كثيرًا عبارة اسهال تسنين الاطفال. لكن الحقيقة العلمية تفسر حدوث البراز اللين بعاملين أساسيين:

  • زيادة إفراز اللعاب (السيلان): يبتلع الرضيع كميات كبيرة من اللعاب الزائد، مما قد يؤدي إلى قوام براز رخو قليلًا أو حدوث براز رخو لمرة واحدة مع بعض حموضة البراز التي تسبب تسلخ الحفاض.
  • وضع الأيدي والألعاب الملوثة في الفم: في مرحلة التسنين، يشعر الصغير برغبة عارمة في عض كل ما تقع عليه يداه لتهدئة حكة اللثة، مما ينقل ميكروبات وجراثيم متفرقة من الأرض والأسطح إلى جهازه الهضمي.

إذا كان التبرز مائيًا، أو شديد التكرار لأكثر من 3 مرات يوميًا، أو مصحوبًا برائحة كريهة للغاية أو دم ومخاط، فهذا ليس تسنينًا على الإطلاق، بل نزلة معوية أو عدوى بكتيرية تستلزم تعويض السوائل ومراجعة طبيب الأطفال فورًا لحماية الطفل من الجفاف.

كيف تفرقين بدقة بين أعراض التسنين والنزلة المعوية والعدوى؟

للتفريق الدقيق وتجنب الخلط الشائع، يجب الانتباه إلى العلامات المصاحبة:

  • علامات التسنين الحقيقية: تتلخص في لعاب سائل، حك اللثة بالألعاب، انتفاخ واحمرار موضعي، نوم مضطرب، ورفض الرضاعة الصلبة مع تفضيل عض حلمة الرضاعة، وربما ارتفاع طفيف لا يتجاوز 37.8 مئوية.
  • أعراض العدوى والنزلة المعوية: تشمل حمى حقيقية تتجاوز 38.0 درجة مئوية، وإسهالًا مائيًا متكررًا، والتسنين والاستفراغ معًا؛ فالقيء ليس من أعراض التسنين أبدًا، بالإضافة إلى خمول الطفل وشحوب وجهه وجفافه.

عندما يكون الطفل متألمًا ومنزعجًا للغاية، يتركز علاج التسنين والحراره على تدليك اللثة بشاش نظيف مبلل بماء بارد، أو استخدام العضاضات المبردة، وعند اللزوم بعد استشارة الطبيب قد يُستخدم (كونتافيفر لتسكين ألم اللثة) كمسكن ومضاد للالتهاب بالجرعة المناسبة لوزنه.

أسئلة شائعة

متى تنتهي أعراض التسنين المزعجة عند خروج السن؟

تبلغ أعراض التسنين ذروتها قبل خروج السن بيومين وتستمر حتى خروجه بيوم، ثم تهدأ اللثة تمامًا. إذا استمرت الحرارة أو الأعراض لأكثر من 3 إلى 5 أيام متتالية، فالسبب بالتأكيد عدوى موازية وليس السن.

هل القيء يعتبر من أعراض التسنين الطبيعية؟

لا، القيء ليس من أعراض التسنين الطبية إطلاقًا. حدوث القيء يدل على وجود نزلة معوية، أو التهاب في المعدة، أو حساسية طعام، ويتطلب متابعة فورية لتجنب فقدان السوائل والجفاف.

هل تساعد جيل التسنين المخدر في تسكين ألم اللثة؟

تحذر هيئات الدواء العالمية مثل FDA من استخدام جيل التسنين المحتوي على مادتي البنزوكايين أو الليدوكايين للرضع، لما لهما من مخاطر صحية على مستوى الأكسجين في الدم، ويُكتفى بالعضاضات السيليكونية الباردة والمسكنات الفموية الموصوفة طبيًا.

فصل الحقائق العلمية عن المعتقدات الشائعة يمنحك راحة البال ويجنب طفلك مخاطر إهمال النزلات المعوية أو التهابات الأذن التي تُنسب خطأً للتسنين. احرصي على مراقبة نشاط طفلك وترطيبه، واستشيري الطبيب كلما ارتفعت الحرارة فوق 38 مئوية.

رُوجِعت هذه المقالة طبياً للتأكد من دقّتها العلمية. مراجعة طبية: Med-X
M
مراجعة طبية

Med-X

عضو الفريق الطبي المراجِع في Med-X