السكري من النوع الثاني
اضطراب في طريقة استخدام الجسم للسكر، يمكن التحكّم فيه بالغذاء والنشاط والأدوية.
نظرة عامة
ارتفاع ضغط الدم حالة مزمنة شائعة تظل فيها قوة دفع الدم على جدران الشرايين مرتفعة باستمرار. يُسمّى أحياناً «القاتل الصامت» لأنه نادراً ما يسبّب أعراضاً واضحة، بينما يزيد بمرور الوقت من خطر أمراض القلب والكلى والجلطات.
الخبر الجيد أنه قابل للتحكّم تماماً عبر تعديل نمط الحياة والأدوية عند الحاجة.
ما هي أعراض السكري من النوع الثاني؟
قد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعض الأشخاص في المراحل المبكرة من السكري من النوع الثاني، وقد يتم اكتشافه أثناء الفحوصات الدورية. وعند ظهور الأعراض قد تشمل:
- زيادة العطش وكثرة التبول: نتيجة ارتفاع مستوى السكر في الدم وتأثيره على توازن السوائل في الجسم.
- الشعور بالجوع المستمر: بسبب عدم قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز بشكل فعّال للحصول على الطاقة.
- الإرهاق والتعب المستمر: نتيجة عدم دخول كمية كافية من السكر إلى خلايا الجسم لاستخدامه كطاقة.
- تشوش أو ضبابية الرؤية: بسبب تأثير ارتفاع السكر على عدسة وشبكية العين.
- بطء التئام الجروح وتكرار الالتهابات: نتيجة تأثير ارتفاع السكر على المناعة والدورة الدموية.
- تنميل أو وخز في الأطراف: قد يحدث بسبب تأثير السكري على الأعصاب الطرفية.
- فقدان وزن غير مبرر في بعض الحالات: خاصة عند ارتفاع مستويات السكر بشكل كبير وعدم استفادة الجسم منه.
ما هي أسباب الإصابة بالسكري من النوع الثاني؟
يحدث السكري من النوع الثاني عندما لا يستطيع الجسم استخدام الإنسولين بشكل فعّال أو عندما لا ينتج البنكرياس كمية كافية منه، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم. ولا يكون هناك سبب واحد محدد في معظم الحالات، بل ينتج عن تداخل عدة عوامل، منها:
- مقاومة الإنسولين: وهي حالة لا تستجيب فيها خلايا الجسم للإنسولين بشكل طبيعي، مما يجعل دخول الجلوكوز إلى الخلايا أقل كفاءة وارتفاع مستواه في الدم.
- ضعف إنتاج الإنسولين مع مرور الوقت: قد تقل قدرة البنكرياس على إنتاج كمية كافية من الإنسولين لتلبية احتياجات الجسم.
- العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري يزيد من احتمالية الإصابة.
- زيادة الوزن وتراكم الدهون خاصة في منطقة البطن: قد يؤثر على طريقة استخدام الجسم للإنسولين.
- قلة النشاط البدني: تقلل من قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز وتحسين حساسية الإنسولين.
- بعض العوامل الصحية ونمط الحياة: مثل التغذية غير المتوازنة، والتقدم في العمر، وبعض الحالات الهرمونية أو الأمراض المزمنة.
ما هي عوامل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني؟
توجد عدة عوامل قد تزيد من احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني، حيث تؤثر على قدرة الجسم على استخدام الإنسولين وتنظيم مستوى السكر في الدم. ومن أبرز عوامل الخطر:
- التقدم في العمر والتاريخ العائلي: تزداد احتمالية الإصابة مع التقدم في العمر، كما أن وجود أحد أفراد العائلة المصابين بالسكري قد يزيد من خطر الإصابة بسبب العوامل الوراثية.
- زيادة الوزن وقلة النشاط البدني: تؤدي زيادة الدهون في الجسم، خاصة في منطقة البطن، إلى زيادة مقاومة الإنسولين، بينما تساعد قلة الحركة على ضعف قدرة الجسم على التحكم في مستوى السكر.
- اتباع نظام غذائي غير صحي: مثل الإفراط في تناول السكريات، الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، والدهون غير الصحية، مما قد يزيد من خطر زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين.
- التدخين والتوتر المزمن: قد يؤثر التدخين والتعرض المستمر للتوتر على صحة الجسم ومستويات السكر في الدم، مما يزيد من احتمالية الإصابة.
- وجود بعض الحالات الصحية: مثل ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات الدهون في الدم، أو الإصابة بسكري الحمل سابقًا لدى النساء.
التشخيص
يُشخَّص بقياس الضغط في أكثر من زيارة، وقد يطلب الطبيب قياساً منزلياً على مدار 24 ساعة، مع تحاليل دم وبول وتخطيط قلب لتقييم الأعضاء.
العلاج
يبدأ غالباً بتعديل نمط الحياة: تقليل الملح، نشاط منتظم، وزن صحي.
عند الحاجة يصف الطبيب أدوية مثل مدرّات البول، حاصرات بيتا، أو مثبّطات الإنزيم المحوّل — حسب الحالة. لا تبدأ أو توقف أي دواء بنفسك.
الوقاية
حافظ على وزن صحي ونشاط بدني منتظم.
قلّل الملح وأكثِر من الخضروات والفواكه.
تجنّب التدخين وقلّل التوتر، وراقب ضغطك دورياً.
مضاعفات السكري من النوع الثاني عند الإهمال
قد يؤدي عدم التحكم في مستويات السكر في الدم لفترات طويلة إلى تلف الأوعية الدموية والأعصاب، مما يزيد من خطر حدوث مضاعفات تؤثر على عدة أعضاء في الجسم، ومنها:
- أمراض القلب والشرايين: يزيد السكري من خطر الإصابة بتصلب الشرايين، وارتفاع احتمالية حدوث الذبحة الصدرية أو النوبات القلبية نتيجة تأثير ارتفاع السكر على الأوعية الدموية.
- السكتة الدماغية: قد يؤدي تلف الأوعية الدموية الناتج عن ارتفاع السكر إلى زيادة خطر انسداد أو ضعف الأوعية المغذية للدماغ، مما قد يسبب السكتة الدماغية.
- قصور الكلى: يمكن أن يسبب ارتفاع السكر المزمن تلف الأوعية الدموية الدقيقة في الكلى، مما يؤثر على قدرتها على تنقية الدم وقد يؤدي إلى تدهور وظائفها.
- ضعف الإبصار: قد يؤثر السكري على الأوعية الدموية في شبكية العين، مما قد يؤدي إلى مشاكل في الرؤية أو اعتلال الشبكية السكري.